الجمعة 2 يناير 2026 | 12:39 ص

بين العلم والروح…. فاطمة وآمال الشوبكي في حوار عن الصحة بوجهٍ إنساني


في زمنٍ يشتدّ فيه الاحتياج إلى الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة، تبرز قصص إنسانية قادرة على إعادة البساطة إلى المشهد. من بين هذه القصص، تبرز تجربة فاطمة الشوبكي وآمال الشوبكي.
شقيقتان جمعت بينهما الروح قبل أن تجمعهما المهنة، فكان حضورهما أشبه بجرعة دفء تُخفف عن المحيطين بهما وطأة الأيام.
بدأ اهتمام الشقيقتين بمجال التغذية العلاجية والطب البديل من مسارين مختلفين، التقيا في الهدف ذاته. 
فاطمة الشوبكي جاء دافعها من الدراسة الأكاديمية والتعمق العلمي في مجال الطب البديل بالأعشاب، ورغبتها في فهم التأثير الحقيقي للنباتات الطبية بعيدًا عن الاستخدامات الشعبية غير الدقيقة أو غير الآمنة. 
أما آمال الشوبكي، فقد انطلق اهتمامها من العمل المباشر في مجال التغذية العلاجية والعناية بالبشرة والشعر، حيث لاحظت عن قرب الترابط العميق بين صحة الجسد الداخلية والمظهر الخارجي، وأن كثيرًا من المشكلات لا تُحل بعلاجات سطحية، بل تحتاج إلى تغيير جذري في نمط التغذية والحياة.
ومع مرور الوقت، لم يعد هذا الاهتمام مجرد دراسة أو ممارسة مهنية، بل تحوّل إلى رسالة واضحة قائمة على الوعي والمسؤولية. 

Image

فقد شعرت الشقيقتان أنهما تسيران على الطريق الصحيح عندما بدأت النتائج تنعكس بشكل ملموس على حياة من تعاملوا معهما؛ ليس فقط في تحسّن مؤشرات صحية أو نتائج تحاليل، بل في تغيّر نظرة الأشخاص لأجسادهم وطريقة تعاملهم مع صحتهم. حينها أصبح واضحًا أن ما تقدمانه يتجاوز فكرة العلاج إلى بناء وعي صحي طويل المدى.
ورغم ذلك، لم تخلُ الرحلة من التحديات.

Image
فقد واجهتا نظرة مشوشة تجاه المجال، خاصة في ظل الخلط الشائع بين الممارسة العلمية الواعية والاستخدام العشوائي للتغذية أو الأعشاب، إضافة إلى انتشار معلومات غير دقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الواقع فرض عليهما قدرًا من التشكيك والأحكام المسبقة، إلا أن تعاملهما مع هذه التحديات جاء بالعلم، والاستمرار في التعلم، والالتزام بالمنهج الصحيح، وترك النتائج العملية تتحدث بدلًا من الدخول في صدامات أو جدل غير مثمر.
وتؤمن فاطمة وآمال بأن الفارق الجوهري بين الممارسة الواعية والاستخدام العشوائي يكمن في التشخيص الدقيق وفهم حالة كل فرد على حدة، ومعرفة الجرعات والتداخلات وتأثيرها الحقيقي على الجسم. فالتعامل مع الصحة لا يحتمل التعميم، وحتى المواد الطبيعية قد تتحول إلى خطر إذا أُسيء استخدامها. لذلك، تشددان دائمًا على أهمية اللجوء إلى المختصين، واعتبار الوعي خط الدفاع الأول عن سلامة الجسد.
بعد هذه الرحلة، أصبح مفهوم الصحة والجمال لديهما أكثر عمقًا واتساعًا. 
فالصحة لم تعد تعني فقط غياب المرض، والجمال لم يعد مقتصرًا على المظهر الخارجي، بل هو انعكاس لتوازن جسدي ونفسي متكامل. هذا التخصص غيّر نظرتهما للإنسان والحياة، ورسّخ لديهما قناعة بأن العناية الحقيقية تبدأ من الداخل، وأن الوعي هو الأساس لأي تغيير مستدام.
ورغم ما تحمله تجربتهما من شهادات ودبلومات – من بينها دبلومة في التغذية العلاجية، ودبلومة متخصصة في تجميل الشعر والبشرة، إلى جانب حصولهما على كارنيه مزاولة المهنة التجميلية – فإن ما يميز فاطمة وآمال حقًا هو الجانب الإنساني الطاغي على حضورهما. 
فخفّة الظل العفوية، وروح الأُلفة التي تجمعهما كأختين، وقدرتهما على بثّ الراحة النفسية، تجعل التعامل معهما تجربة مختلفة، يشعر خلالها الآخرون بالقرب دون حواجز أو تصنّع.
إن قصتهما ليست مجرد حكاية شهادات أو مسميات مهنية، بل هي قصة روح إيجابية، وابتسامة تُجيد مقاومة الحزن، وحضور يُضفي على المكان دفئًا استثنائيًا. ولهذا، لا يراهما من يعرفهما مجرد شقيقتين، بل قلبين يلتقيان على صناعة الفرح وبثّ الطمأنينة.

للتعرف على الشخصيات : https://www.facebook.com/share/17v2LaHkMd/    

https://www.facebook.com/share/1KdtBeTrvX/

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image